محمد واعظ زاده الخراساني

76

حياة الإمام البروجردي

الصفوة من الطلاب امتيازات إضافية . وكان يساعدهم بشكل منظم أو غير منظم . وأنشأ - إلى جانب مكتبه العام - مكتباً يدعى : مكتب ( حسب الأمر ) خصيصاً لأمثال هؤلاء الطلاب ، والأسر العلمية والأشخاص الذين كانوا موضع عنايته وعطفه . وعندما كان يعود الطلاب من التبليغ ، ومعهم حقوق شرعية لسيّدنا البروجردي ، فإنه كان يعطيهم قسماً منها ، وأحيانا كان يعيدها لهم كما هي . وكان يسمح لوكلائه في مختلف المناطق أن يأخذوا مقداراً من الحقوق لمعيشتهم ، أو لإدارة شؤون الحوزة والمبلغين والعلماء المحليين في مناطقهم . وقد صادف أحياناً أن تُصرف جميع حقوق المنطقة للمنطقة نفسها . وكان سيّدنا البروجردي يعارض الفوضى السائدة في الحوزة . ويمتعض من الطلاب الذين يعملون على الإخلال بالنظم والهدوء بسبب تحركاتهم السياسية وغيرها . فكان ينصحهم ويعظهم ، وأحياناً يحذرهم . أتذكر إبان قدومي إلى قم ، أن عدداً من المدرسين الكبار ضمنوا موافقته على تنفيذ مشروعه الإصلاحي في المدرسة الفيضية . بيد أنه عزف عن ذلك فيما بعد بسبب الغموض الذي يكتنف ذلك المشروع . مما أفضى ذلك إلى انزعاجهم وانقباضهم ، ومن ثم تنحّيهم عن العمل مما يطول شرحه وجاء شطر منه في كلام آية الله السلطاني في مجلة الحوزة . إذا تعرض الطلاب والمبلِّغون إلى مشكلة أو مضايقة من قبل شرطة قم ، أو من قبل الحكومة المركزية ، أو من قبل الجهات المختصة